مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )

178

تفسير مقتنيات الدرر

أهل خيبر فانهزم عمر وأصحابه فرجعوا إلى رسول اللَّه يجبّنه أصحاب عمرو يجبّنهم وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أخذته الشقيقة فلم يخرج إلى الناس فلمّا أفاق من وجعه سأل صلَّى اللَّه عليه وآله ما فعل الناس بخيبر ؟ فأخبره فقال : لأعطينّ الراية غدا رجلا يحبّ اللَّه ورسوله ويحبّ اللَّه ورسوله كرّارا غير فرّار لا يرجع حتّى يفتح اللَّه على يديه . وروى البخاريّ ومسلم عن قتيبة بن سعيد قال : حدثنا يعقوب عن عبد الرحمن الإسكندرانيّ عن أبي حازم قال : أخبرني سعد بن سهل أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم قال : يوم خيبر لأعطينّ الراية غدا رجلا يفتح اللَّه على يديه يحبّ اللَّه ورسوله ويحبّه اللَّه ورسوله قال : فبات الناس يدركوا بجملتهم أيّهم يعطيها فلمّا أصبح الناس غدوا إلى رسول اللَّه فقال صلَّى اللَّه عليه وسلم أين عليّ ؟ فقالوا : يا رسول اللَّه هو يشتكي عينيه قال : فأرسلوا إليه فأتى به عليه السّلام فبصق رسول اللَّه في عينيه ودعا له فبرئ كأن لم يكن به وجع فأعطاه الراية فقال عليّ عليه السّلام : يا رسول اللَّه أقاتلهم حتّى يكونوا مثلنا ؟ قال : انفذ على رسلك حتّى تنزل بساحتهم ثمّ ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حقّ اللَّه فو اللَّه لأن يهدي اللَّه بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمرا لنعم قال سلمة : فبرز مرحب وهو يقول : « قد علمت خيبر أنّي مرحب » الأبيات ، فبرز له عليّ وهو يقول : أنا الَّذي سمّتني امّي حيدره ضرغام آجام وليث قسوره أكيلكم بالصاع كيل السندره فضرب مرحبا ففلق رأسه فقتله وكان الفتح على يده عليه السّلام أورده مسلم في الصحيح . وروى أبو عبد اللَّه الحافظ بإسناده عن أبي رافع مولى رسول اللَّه قال : خرجنا مع عليّ حين بعثه رسول اللَّه فلمّا دنا من الحصن خرج إليه أهله فقاتلهم فضربه يهوديّ فطرح ترسه من يده فتناول عليّ عليه السّلام باب الحصن فتترّس به عن نفسه فلم يزل في يده وهو يقاتل حتّى فتح اللَّه عليه ثمّ ألقاه من يده فلقد رأيتني في نفر مع سبعة أنا منهم نجهد على أن نحرّك ذلك الباب فما استطعنا أن نقلبه . وعن ليث بن أبي سليم عن أبي سليم عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السّلام قال : حدّثني